رفيق العجم
203
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ج جار - القرابة لها حق ولكن حق الرحم المحرم آكد ، وللمحرم حق ولكن حق الوالدين آكد . وكذلك حق الجار ولكن يختلف بحسب قربه من الدار وبعده ، ويظهر التفاوت عند النسبة حتى إن البلديّ في بلاد الغربة يجري مجرى القريب في الوطن لاختصاصه بحق الجوار في البلد . ( ح 2 ، 210 ، 2 ) جارح - صفة المعدّل والجارح ولا بد من العقل ، والإسلام ، وظهور العدالة ، والبلوغ . ولا تقدح الأنوثة والرق . ويشترط معرفة أسباب الجرح ، والعدالة فيما قاله الأصحاب . ( من ، 265 ، 3 ) جامع - تأثير الجامع في الحكم ، فيقول العلة في الأصل كذا وهي موجودة في الفرع فيجب الاجتماع في الحكم . ( مس 2 ، 286 ، 9 ) - الجامع هو المؤلّف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادّات . أمّا جمع اللّه المتماثلات ، فكجمعه الخلق الكثير من الأنس على ظهر الأرض ، وكحشره إيّاهم في صعيد القيامة . وأمّا المتباينات ، فكجمعه بين السماوات والكواكب والهواء والأرض والبحار والحيوانات والنبات والمعادن المختلفة . كلّ ذلك متباين الأشكال والألوان والطعوم والأوصاف ، وقد جمعها في الأرض وجمع بين الكلّ في العالم . وكذلك جمعه بين العظم والعصب والعرق والعضلة والمخّ والبشرة والدم وسائر الأخلاط في بدن الحيوان . وأمّا المتضادّات ، فكجمعه بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة في أمزجة الحيوانات ، وهي متنافرات متعاندات . وذلك أبلغ وجوه الجمع . وتفصيل جمعه لا يعرفه إلّا من يعرف تفصيل مجموعاته في الدنيا والآخرة ، وكلّ ذلك مما يطول شرحه . ( مص ، 154 ، 16 ) جاه - إعلم أنّ الجاه والمال هما ركنا الدنيا . ومعنى المال ملك الأعيان المنتفع بها ، ومعنى الجاه ملك القلوب المطلوب تعظيمها وطاعتها . وكما أنّ الغنيّ هو الذي يملك الدراهم والدنانير ، أي يقدر عليهما ليتوصّل بهما إلى الأغراض والمقاصد وقضاء الشهوات وسائر حظوظ النفس ، فكذلك ذو الجاه هو الذي يملك قلوب الناس ، أي يقدر على أن يتصرّف فيها ليستعمل بواسطتها أربابها في أغراضه ومآربه . وكما أنه يكتسب الأموال بأنواع من الحرف والصناعات فكذلك يكتسب قلوب الخلق بأنواع من المعاملات ، ولا